مشاهدة المباريات

الفلكيون: سرعة تشكل النجوم في المجرات القريبة تتلاشى

Saif
2020-10-16T20:47:32+03:00
2020-10-16T20:47:34+03:00
منـوعـات
16 أكتوبر 2020
الفلكيون: سرعة تشكل النجوم في المجرات القريبة تتلاشى

أظهر قياس كتلة الهيدروجين المحايد في آلاف المجرات البعيدة أن احتياطياته الحالية والمستقبلية تكفي لتشكل نجوم جديدة على مدى ملياري عام فقط.

وجاء في مقال نشره الباحثون الهنود في  مجلة Nature:”إننا أدركنا نتيجة أرصاد فلكية أجريناها أن كتلة الهيدروجين في المجرات في ختام عصر تشكلت فيه النجوم بسرعة قصوى زادت بمقدار 1.5 مرة عن كتلة كل النجوم آنذاك.

البث المباشر

إلا أن تلك الاحتياطيات انتهت بعد مرور ملياري عام بسبب توقف وصول الغاز من البيئة التي تفصل نجما عن نجم آخر.

يذكر أن كل المجرات لا يحيط بها فراغ بل يحيط بها ما يسمى بـ” بيئة ما بين النجوم” ويملؤها الغاز المفرغ ذو كثافة منخفضة جدا الذي يتألف من الهيدروجين وكمية قليلة من الهيليوم. ويرى العلماء أن الغاز المذكور عبارة عن مادة باردة تنفذها خطوط غير مرئية لشبكة العنكبوت الكونية التي تسمى بـ “المادة المظلمة”.

وتعتبر تلك المادة الباردة مصدرا رئيسا للهيدروجين والهيليوم بصفتهما عنصرين يشكلان نجوما جديدة في المجرات النشيطة.

ويتعامل الغاز الواقع في بيئة ما بين النجوم دائما مع المادة التي تقذف بها انفجارات نجوم السوبرنوفا في مجرات مجاورة. ويعتقد العلماء أن التطور اللاحق لتكتلات النجوم يتوقف على طبيعة مزيج الغاز المذكور والمادة الناجمة عن انفجارات نجوم السوبرنوفا.

وأظهرت الأرصاد الفلكية أن انبعاثات المادة من الثقوب السوداء ونجوم السوبرنوفا أسكتت تماما عمليات تشكل النجوم في نصف المجرات القريبة من درب التبانة.

ويعتقد العلماء أن تلك الانبعاثات تمنع المادة الواقعة في بيئة ما بين النجوم من السقوط على المجرات حيث تجري عملية تشكل النجوم.

ومن أجل إدراك ما يحدث فإن فريقا من الفلكيين برئاسة الفلكي في المركز الهندي القومي، أديتيا تشوندري درس المجرات البعيدة التي يصل الضوء منها  إلى الأرض خلال فترة تتراوح بين 7 مليارات عام و11 مليار عام. واستطاع الفلكيون بفضل هذه المسافة الهائلة رصد حالة المجرات بعد مرور 4.5 – 7 مليار عام من الانفجار الكبير.

وأظهر رصد تلك المجرات أن هذا العصر شهد تشكل النجوم في الكون بسرعة  تزيد 10 أضعاف عما هو الحال الآن.

وتمكن العلماء الهنود من قياس كتلة الهيدروجين في كل مجرة من أصل 8 آلاف مجرة. واتضح أن كتلة الهيدروجين المحايد في تلك المجرات يمكن مقارنتها بالكتلة الإجمالية لكل النجوم الواقعة فيها.

وتوصل العلماء الهنود نتيجة أرصادهم الفلكية إلى أن سرعة تشكل النجوم في الكون تتلاشى باستمرار.