مشاهدة المباريات

مساحات خضراء أكثر بالمدن.. وفيات مبكرة أقل

Saif
منـوعـات
11 مايو 2020
مساحات خضراء أكثر بالمدن.. وفيات مبكرة أقل
سهولة الوصول إلى الطبيعة يمكن أن تمنع الوفيات المبكرة (بيكسابي)

وجد بحث جديد نشرته مجلة “لانسيت بلانيتيري هيلث” أن المساحات الخضراء تحدث فرقا كبيرا على مستوى الصحة العقلية والبدنية، خصوصا لمن يعيشون في المدن، وأكد أن سهولة الوصول إلى الطبيعة يمكن أن يمنع الوفيات المبكرة.

وتوصل البحث الجديد -الذي أجري في مدينة فيلادلفيا الأميركية- إلى أن زراعة المزيد من الأشجار يمكن أن ينقذ مئات الأرواح كل عام، خاصة في المناطق الأكثر فقرا.

البث المباشر

ويقدر مؤلفو الدراسة أنه يمكن تجنب 403 وفيات مبكرة كل عام من خلال ضمان مظلة شجرية نسبتها 30% في كل حي، وسيتم إنقاذ أكثر من نصف هذه الأرواح في أماكن ذات وضع اجتماعي واقتصادي أقل.

حياة صحية أطول
وتقول ميشيل كوندو باحثة علم الاجتماع في دائرة الغابات بالولايات المتحدة والباحثة المشاركة في الدراسة “بينما كنا نشك منذ فترة طويلة في أن الأشجار ساعدتنا على عيش حياة صحية أطول إلا أننا حتى الآن لم نستثمر ذلك في العلوم”.

وتستند الدراسة إلى تحليل أخير لمنظمة الصحة العالمية شارك فيه أكثر من 8 ملايين شخص، وجد أن المساحات الخضراء السكنية يمكن أن تحمي من الوفيات المبكرة لجميع الأسباب.

ويمكن الحصول على انخفاض بنسبة 4% في معدل الوفيات المبكرة حينما تكون النباتات على بعد 500 متر من مكان الإقامة.

وبتطبيق هذه البيانات الدولية على المشهد المحلي للمرة الأولى قامت كوندو وزملاؤها بتقييم ما سيكون عليه معدل الوفيات والآثار الاقتصادية إذا نجحت فيلادلفيا في تحقيق هدفها المتمثل في تغطية الأشجار بنسبة 30%.

وخلال إجراء الدراسة كانت مدينة فيلادلفيا تحتوي على حوالي 20% من التغطية الشجرية، ومع الوقت فقدت مساحة خضراء أكثر مما اكتسبت.

ولكن في حال استطاعت المدينة أن تزيد مساحتها الخضراء خلال السنوات المقبلة وإزالة الخرسانة والأسطح الأخرى التي لا تنمو عليها النباتات فقد يكون لذلك تأثير كبير.

وحتى إذا لم تحقق المدينة هدفها البالغ 30% بحلول عام 2025 وزادت تغطية الأشجار بنسبة 5% فقط في المناطق التي لا توجد فيها أشجار حاليا فقد تقع في المدينة 302 وفاة، وهو ما يعتبر أقل مقارنة بالمعدل السنوي.

ووجد المؤلفون أن تقدير هذه الأرواح من الناحية الاقتصادية يترجم إلى توفير ما يقارب 3 مليارات دولار.

المدن الفقيرة
ويقول مارك نيوينهوين مدير مبادرة التخطيط الحضري والبيئة والصحة في “آيسغلوبال” إنه “على الرغم من أن كل مدينة لها خصائصها المختلفة فإن هذه الدراسة تقدم مثالا لجميع مدن العالم، حيث يمكن إنقاذ العديد من الأرواح عن طريق زيادة الأشجار وتخضير البيئات الحضرية، حتى في المستويات المتواضعة”.

ويضيف أن “المساحات الخضراء تزيد التنوع البيولوجي وتحد من تأثير تغير المناخ، مما يجعل مدننا أكثر استدامة وأكثر قابلية للعيش”.

وعلى الرغم من أن الدراسة لا تبحث في الأسباب الفردية للوفيات المبكرة فإن مؤلفي الدراسة يقترحون أن المساحات الخضراء يمكن أن تسهم في زيادة التماسك الاجتماعي، وتقليل الإجهاد، والمزيد من النشاط البدني وخفض الحرارة، وهذه الأسباب مجتمعة تؤدي إلى حياة أكثر سعادة وصحة.

وتحصل الأحياء الغنية بالأساس على الكثير من المساحات الخضراء والأشجار والنباتات، لذلك قد لا يكون من المستغرب أن زيادة تغطية الأشجار كان لها أكبر الفوائد الصحية بين المناطق ذات الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض.

وبالنسبة لمؤلفي الدراسة، فإن “برامج الغابات الحضرية نادرا ما تحقق التوزيع العادل للأشجار عبر المدينة”، ولكن عندما يتم ذلك بشكل صحيح فإن برامج التخضير الحضرية يمكن أن تحسن الصحة العامة، وتقلل عدم المساواة، وتعزز العدالة البيئية في وقت واحد.

المصدرالجزيرة