مشاهدة المباريات

هل كان دوري الأبطال سبباً في انتشار كورونا بمدينة ليفربول؟

Saif
ريـاضـة
5 مايو 2020
هل كان دوري الأبطال سبباً في انتشار كورونا بمدينة ليفربول؟

كانت آخر مباراة حماسية في دوري الأبطال قبل تعليقه. لكن هل كان قرار السماح بإجرائها خطأ قاتلا؟ جدل واسع حول مساهمة محتملة لمباراة ليفربول وأتليكيتو مدريد في انتشار فيروس كورونا المستجد.

يوم 11 مارس/ آذار 2020: مباراة الإياب في دور ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بين حامل اللقب ليفربول وأتليتيكو مدريد تنتهي بتأهل هذا الأخير.

البث المباشر

هذه المباراة كانت آخر حدث جماهيري ضخم في دوري الأبطال قبل وقف كل الأنشطة الكروية الكبرى في القارة بسبب انتشار وباء كورونا. لكن هل كان السماح بإقامة المباراة، في وقت كان فيه كورونا منتشرا في إسبانيا، سببا رئيسيا في انتشار العدوى بمدينة ليفربول؟

بعد عدة تقارير حول الموضوع، أعلنت بلدية ليفربول البدء في تحقيق حول تأثير تلك المباراة على انتشار فيروس كورونا في المدينة وفق ما نقلته وسائل إعلام بريطانية.

وقد صرّح عمدة المدينة، جو أندرسن، أنه طلب من الإدارة الصحية بالمدينة الشروع في تحقيق كامل حول وجود رابط محتمل بين تلك المباراة وبين وضع فيروس كوفيد-19 في المدينة.

السبب الرئيسي ليس فقط الحضور الجماهيري الكبير، بل وجود حوالي 3 آلاف مشجع للفريق الإسباني. حينئذ سجلت إسبانيا 1220 حالة إصابة بالفيروس و29 حالة وفاة، ما دفعها في ذلك الوقت إلى تعليق الحضور الجماهيري للأنشطة الرياضية الكبرى، في وقت كان الأمر لا يزال مسموحا به في بريطانيا، وهو ما دفع عمدة مدريد، خوسيه ألميدا، إلى وصف السماح للجماهير الإسبانية بحضور تلك المباراة بـ”الخطأ”.

ووصل عدد الوفيات بسبب كورونا في مقاطعة مرزيسايد التي تضم ليفربول لـ270 شخصاً، حسب ما نقلته بي بي سي. ونقل المصدر ذاته عن مشجع لليفربول أنه حضر المباراة رغم أنه لم يكن على ما يرام، قبل أن يكتشف في نفسه أعرض كورونا.

49063981 401 - تلفزيون بيت لحم
مباراة ليفربول وأتليتيكو مدريد عرفت حضزرا جماهيريا قويا

لكن بي بي سي أشارت كذلك إلى أن تلك المباراة لم تكن آخر حدث جماهيري رياضي في المدينة، إذ سمحت السلطات بمهرجان لسباق الخيول حضره حوالي ربع مليون إنسان.

ونقلت صحيفة “ليفربول إيكو” عن المستشارة العلمية للحكومة البريطانية، أنجيلا مكلين، قولها إن الربط بين المباراة وانتشار كورونا في المدينة “فرضية جديرة بالاهتمام”. وقالت الصحيفة ذاتها إن المخاوف من تلك المباراة بدأت قبل أن تُلعب، لأن مشجعي الفريق المدريدي كان بوسعهم التجول في المدينة بالكامل.

وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، للصحيفة ذاتها، إن الاتحاد لم يتلق أيّ نصيحة أو طلب من السلطات المحلية في بريطانيا لأجل لعب المباراة دون جماهير، بل إن الحكومة البريطانية كانت آنذاك مصرة على موقفها باستمرار الأحداث كما هي عليه.

جدير بالذكر، أن الاتحاد الأوروبي قد أعلن يومين بعد تلك المباراة عن تعليق دوري الأبطال والدوري الأوروبي، كما أعلن الاتحاد الإنجليزي بدوره تعليق جميع المنافسات الكروية.