مشاهدة المباريات

ماذا لو فشل العلماء في تطوير لقاح ضد كورونا؟

Saif
منـوعـات
5 مايو 2020
ماذا لو فشل العلماء في تطوير لقاح ضد كورونا؟

سباق عالمي محموم على تطوير لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد، يغذي آمال الملايين في انقضاء سريع للأزمة، لكن ماذا لو عجز العلماء فعلا عن الوصول لهذا الهدف؟ إذا حدث ذلك، فلن تكون المرة الأولى في صراع الإنسان مع الفيروسات.

ملايين البشر حول العالم يأملون بشدة في أن يتوصل الخبراء سريعاً إلى إيجاد لقاح ضد فيروس كورونا المستجد الذي شلّ حركة البشرية. وقد انطلق بالفعل سباق دولي محموم بين شركات الأدوية الكبرى، بل وبين الدول لتحقيق هذا الهدف، وهناك خمسة لقاحات من بين 80 محاولة نجحت بالفعل في الدخول إلى مرحلة الاختبارات السريرية. وبات معلومًا أنه وإذا مرّت التجارب على أكمل وجه فإن اللقاح سيكون جاهزا في غضون سنة أو سنتين.

البث المباشر

التشديد هنا على أن تتم الأمور على أكمل وجه. عدا ذلك فالكل متوَقع، بما في ذلك فشل الأطباء في إيجاد اللقاح المنشود.

البروفيسور دافيد نابارو، مدير قسم الصحة العالمية بجامعة “إيمبيريال كوليج” في العاصمة البريطانية لندن، يُذكر مشاهديه في حوار أجراه مع شبكة سي إن إن بوجود “العديد من الفيروسات التي لم ينجح الإنسان بعد في تطوير لقاحات ضدها”، ومن غير المستبعد أيضا انضمام كوفيد 19 إلى قائمة هذه الفيروسات، “فلا توجد أي ضمانات بأننا سننجح فعلا في تطوير اللقاح، أو أن اللقاحات الخاضعة للتجارب في الوقت الراهن فعّالة ولن تتسبب في أعراض جانبية خطيرة”، يقول الخبير.

كلام “مدمر” بالفعل ليس بالنسبة للملايين الخاضعين للحجر الصحي منذ أسابيع سواء في دول أوروبا أو آسيا أو إفريقيا فحسب، بل حتى بالنسبة لرؤساء الدول والمؤسسات الكبرى، فالعالم كله ينتظر اللقاح الذي بات الحل الوحيد لمواجهة بطش فيروس لا تراه العين المجردة.

ويعود ديفيد نافارو في حواره مع سي إن إن لتذكير العالم بأن قصة الخبراء مع الفيروسات ليست دائما موفقة، بدليل لقاح ضد مرض المناعة المكتسب (الإيدز) الذي انتشر في ثمانينيات القرن الماضي وإلى اليوم لا يوجد له لقاح. كذلك الشأن بالنسبة لحمى الضنك والتي تقول شبكة سي إن إن أن 400 ألفا حول العالم يصابون بها سنويا.

الفيروسات الأنفية أو الغذانية تتسبب في أعراض مشابهة لأعراض فيروسات كورونا المسببة لنزلات البرد، وهي الأخرى عجز الإنسان عن تطوير لقاح ضدها.

ماذا يعني ذلك بالنسبة لكوفيد 19؟

بالنسبة للعلماء، هناك سيناريوهان لا ثالث لهما دون لقاح. تطوير دواء فعّال ضد المرض أو العيش بالفيروس ومع الفيروس، بكل ما يعني ذلك من مخاطر على حياة الآلاف من البشر. بيد أن التعايش مع المرض يعني أيضا أن الانسان سيكتسب أيضا معارف إضافية عنه، كما حدث مع الإيدز.

فتطور مرض المناعة المكتسب في العقود الأخيرة يمنح قدرًا من التفاؤل. فهذا المرض كان قاتلا عند ظهوره، أما اليوم، فيمكن للمصاب به مزاولة حياته بشكل طبيعي، بل إن العام الماضي شهد تعافي مريضٍ في بريطانيا في سابقة تاريخية.

ومنذ ظهور وباء كورونا المستجد نهاية العام الماضي في سوق للحيوانات البحرية في مدينة ووهان الصينية إلى يومنا هذا، توصل الخبراء إلى كمية معارف وحقائق عن الفيروس بوتيرة قياسية لم تسجل مع الفيروسات الأخرى.

كما أنه تمّ اعتماد عدد من الأدوية على غرار عقار إيبولا “ريمديسفير” في الولايات المتحدة أو عقار الملاريا “كلوروكين” في فرنسا ودول شمال إفريقيا وغيرها. ولا شك أن هناك الكثير من علامات استفهام حول مدى فعالية هذه الأدوية، لكن هناك من يعتبرها أولى الخطوات في رحلة الألف ميل.

المصدردويتشه فيله