مشاهدة المباريات

“قرية الطاعون” البريطانية تستحضر إلى الأذهان إغلاقا شهدته قبل أكثر من 300 عام

Saif
منـوعـات
20 أبريل 2020
“قرية الطاعون” البريطانية تستحضر إلى الأذهان إغلاقا شهدته قبل أكثر من 300 عام

إن قرية إيام الواقعة في ديربيشاير بإنجلترا تقف حية في ذاكرة التاريخ في ضوء الحجر الصحي الذي فرضته على نفسها والتضحيات التي قدمتها خلال فترة الطاعون العظيم الذي حدث في ستينيات القرن السابع عشر. ومع إلقاء الجائحة الحالية الضوء على هذه الزاوية الصغيرة من الريف البريطاني، يرسم متحف يديره السكان المحليون القصة المدهشة لهذه القرية.

وقالت لينيت سيدهو من متحف إيام إن “الكثر من الناس توفوا حينها في إيام، وذلك من حيث النسبة المئوية، ولكنهم أوقفوا انتشار المرض إلى القرى والبلدات المحلية الأخرى، وبالتالي أنقذوا مئات بل آلاف الأرواح”.

البث المباشر

وأضافت سيدهو “كان عدد سكان قريتنا يبلغ 850 نسمة عندما اندلع الطاعون عام 1665. وفي غضون 14 شهرا، توفي 260 منهم”.

وأغلقت القرية بعد اكتشاف الطاعون فيها، مع عدم السماح لأحد بالدخول إليها أو الخروج منها.

وقالت سيدهو: إنه استنادا إلى ما حدث في إيام، فإن ووهان، المدينة الصينية الأشد تضررا من تفشي جائحة كوفيد-19، فعلت الشيء الصحيح تماما من خلال عزل المدينة كلها وفرض الحجر الصحي عليها.

وأشارت سيدهو إلى أن متحف إيام يحمل روح التضحية الذاتية لدى أهالي القرية. وذكرت “أعتقد أن أهالي القرية في عصر الطاعون العظيم كانوا سيندهشون من كيفية استحضار أفعالهم في عام 2020”.

و”إلى جانب عزل القرية، وافق أهالي إيام على إقامة الشعائر الكنسية في الهواء الطلق، وأوقفوا الاتصال الوثيق مع الآخرين في القرية؛ ودفنوا موتاهم في الحدائق والحقول وفي الأرض، وليس في ساحة الكنيسة”، حسبما أضافت سيدهو.

وأنشأ أحد أبناء القرية ويدعى كلارنس دانيال متحفا خاصا في منزله بقرية إيام، وضع فيه مجموعة من السجلات والمعلومات حول الحقبة التي ترك فيها الطاعون بصماته على القرية.

وبعد وفاته في عام 1987، تواصلت عائلته مع مجتمع القرية للاستفسار عما إذا كان يمكن العثور على منزل لوضع مجموعة كلارنس دانيال فيه. وقاد ذلك إلى إنشاء متحف الطاعون، الذي يجذب حوالي 31 ألف زائر سنويا.

ولا تستغرب سيدهو من الاهتمام الحالي بقرية إيام ومتحف الطاعون الكائن بها. وقالت “عادة ما نفتح أبوابنا من نهاية مارس إلى بداية نوفمبر، ولكننا نغلقها حاليا بسبب الجائحة”.

وأضافت “منذ اندلاع فيروس كورونا الجديد، نُشرت مقالات مكتوبة وتغطيات إخبارية في جميع أنحاء العالم، لذلك أتوقع المزيد من الزوار والاستفسارات خلال الأشهر المقبلة وربما السنوات المقبلة”.

ويكمن السؤال الكبير الآن فيما إذا كان سكان إيام اليوم يتعلمون من القرويين الذين عانوا من الطاعون قبل أكثر من 350 عاما.

وقالت سيدهو إن “إيام قرية صغيرة يبلغ عدد سكانها حوالي 900 نسمة. إنها مجتمع رائع، وداعم، ويساعد فيه الأهالي بعضهم بعضا بأفضل الطرق الممكنة”.

“لا أعرف ما إذا كان التاريخ يؤثر على أفعالهم. أعتقد أن معظمهم، إن لم يكن جميعهم، يفعلون ما طلبت منا الحكومة القيام به. فالحانات والمقاهي المحلية، ومواقف السيارات، والمتحف جميعها مغلقة. وإنني أنصح الناس بعدم المجىء للزيارة، لأن السفر ليس ضروريا”.

المصدرشينخوا